المحقق النراقي
91
مستند الشيعة
والشهيد الثاني في الروضة ( 1 ) ، وإليه ذهب المحقق الثاني ( 2 ) ، لعدم النص ووجوب الرجوع إلى العرف المحكم في مثله . خلافا للشيخ في الخلاف ، فجعل الحكم للأغلب ( 3 ) ، ولازمه عدم الانقطاع بالعلف خمسة أشهر ونصف . وللشرائع ، فحكم بالانقطاع به ولو في يوم ( 4 ) ، وهو مختار القواعد والارشاد ( 5 ) وبعض آخر ( 6 ) . وأكثر هؤلاء صرحوا بعدم الانقطاع باللحظة ، وقد يشمل إطلاق كلام البعض اللحظة أيضا ، ويأتي تحقيق المقام في ذكر العوامل . المسألة الثانية : قالوا : يتحقق العلف بإطعامها العلف المملوك مطلقا ولو بالرعي ، كما لو زرع لها قصيلا ( 7 ) وأرسلها إليه لترعاه ، أو اشترى لها مرعى وأرسلها إليه . وحاصل الضابط على هذا : اشتراط السوم بأن لا يكون العلف مملوكا ، وانقطاعه بالعلف بالمملوك مطلقا . أقول : نظرهم في التعميم إن كان إلى أن اعتبار السوم لجبر ضرر مؤنة العلف في المعلوفة كما قيل ( 8 ) ، ففيه : أنه علة مستنبطة مردودة ، وإن كان إلى أنه مقتضى معنى السوم ذلك ، ففيه إشكال كما صرح به بعض أفاضل
--> ( 1 ) الروضة 2 : 22 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 11 . ( 3 ) الخلاف 2 : 53 . ( 4 ) الشرائع 1 : 144 . ( 5 ) القواعد 1 : 52 ، الإرشاد 1 : 280 . ( 6 ) كالتبصرة : 44 . ( 7 ) القصيل : الذي تعلف به الدواب . لسان العرب 11 : 558 . ( 8 ) كما في التذكرة 1 : 205 ، والمسالك 1 : 52 .